الشيخ فخر الدين الطريحي
43
مجمع البحرين
والمقابلة ( 1 ) . والمجاوزة - كعن - كقوله تعالى : واسئل به خبيرا وقوله : يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم وقوله : يوم تشقق السماء بالغمام وقيل : الباء هنا للحال ، أي وعليها الغمام ، كما تقول : ركب الأمير بسلاحه أي وعليه سلاحه والاستعلاء - كعلى - كقوله تعالى : ومنهم من إن تأمنه بقنطار أي على قنطار . والقسم ( 2 ) . والغاية كقوله تعالى : وقد أحسن بي أي إلي . والتوكيد - وهي الزائدة - كقوله تعالى وكفى بالله حسيبا . وللدلالة على التكرير والدوام كأخذت بالخطام . وفي المغني : اختلف النحويون في الباء من قوله : فسبح بحمد ربك فقيل : للمصاحبة والحمد مضاف إلى المفعول أي سبحه حامدا ، أي نزهه عما لا يليق به وأثبت له ما يليق به ، وقيل : للاستعانة والحمد مضاف إلى الفاعل ، أي سبحه بما حمد به نفسه . قال : واختلف أيضا في سبحانك اللهم وبحمدك فقيل : جملة واحدة ، والواو زائدة ، وقيل : جملتان والواو عاطفة ومتعلق الباء محذوف ، ثم قال : وتكون الباء للتبعيض - أثبت ذلك الأصمعي والفارسي والثعلبي وابن مالك ، قيل والكوفيون وجعلوا منه قوله تعالى : عينا يشرب بها عباد الله قيل : ومنه قوله تعالى : وامسحوا برؤوسكم انتهى ومجيئها للتبعيض وكونها في الآية له مما لا شك فيه ، كما عليه الإمامية ونطق به الخبر الصحيح عن زرارة عن الباقر ( ع ) ( 3 ) ويتم الكلام في بعض إن شاء الله تعالى ( 4 )
--> ( 1 ) نحو قوله تعالى : ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون . ( 2 ) نحو بالله لأصادقنك . ( 3 ) انظر الكافي 3 / 30 . ( 4 ) تقدم في أبا كلام في الباء ، وسيأتي في سبح بعض كلام فيها ، وفي بسم شيء في باب البسملة - ز .